السمرقندي

326

تحفة الفقهاء

وأما الفضيخ فهو البسر إذا خرج منه الماء ، وغلي ، واشتد ، وقذف بالزبد - وذلك بأن يكسر ويدق : يسمى فضيخا لأنه يفضخ أي يكسر ويرض . وأما الباذق فهو اسم لما طبخ أدنى من ماء العنب حتى ذهب أقل من الثلثين ، سواء كان أقل من الثلث أو النصف ، أو طبخ أدنى طبخه بعدما صار مسكرا وسكن عن الغليان . وأما الطلاء فهو اسم للمثلث ، وهو المطبوخ من ماء العنب ، بعدما ذهب ثلثاه ، وبقي الثلث ، وصار مسكرا . وأما الجمهوري فهو الطلاء الذي يلقى فيه الماء حتى يرق ويعود إلى المقدار الذي كان في الأصل ، ثم طبخ أدنى طبخه وصار مسكرا وهذا بيان الأسماء . أما بيان الأحكام فنقول : أما الخمر فلها أحكام ستة : الأول : تحريم شرب قليلها وكثيرها . ويحرم الانتفاع بها للتداوي وغيره . لكن عند أبي حنيفة : ما لم تسكن من الغليان يباح شربها ، وعندهما : إذا صار مسكرا يحرم شربه وإن لم يسكن من الغليان قال عليه السلام : حرمت الخمر لعينها : قليلها وكثيرها والسكر من كل شراب . والثاني : تكثير جاحد حرمتها لان حرمتها ثبتت بنص الكتاب . والثالث : يحرم تمليكها ، وتملكها ، بسبب الملك ، من البيع والهبة وغيرهما مما للعباد فيه صنع . والرابع : هي نجسه نجاسة غليظة ، حتى إذا أصاب الثوب أكثر